خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٥٠٣ - حوادث سنة ١٣٣٤ ه
حقوقنا، و تعزيز مصالحنا فأرسل الشريف ولده عبد اللّه للنظر في هذه المسألة، فاجتمع بوفد ابن سعود على الحدود، و افترقا دون أن يتفقا على شيء. و ذلك أن الشريف كان قد عقد النية على ما أقدم عليه، مما ستراه بحوادث سنة ١٣٣٤ ه.
حوادث سنة ١٣٣٤ ه
دخلت هذه السنة و العالم في أتون من نار، لوقوع الحرب بين الدول الكبرى. و ذكرنا ما كان من دخول حكومة التركي في هذا الحرب بجانب ألمانيا. و في شهر محرم من هذه السنة، استولى الإنكليز على البصرة.
و في شهر صفر، نزل ابن هديب و من معه من قبيلة حرب في غميس عنيزة في مراعي أدباشهم، فأرسل إليه الأمير عبد العزيز العبد اللّه بن سليم، يأمره أن يرتحل عن مراعي البلاد، فلم يأبه لذلك، فكرر عليه الإنذار، و قال: إن لك متسعا عن مضايقة أهل البلاد في مراعي سوامهم فلم يقبل، بل أقام مراغمة و استخفافا، فخرج إليه الأمير بقوة من أهل البلد، و نزلوا حياله و أرسلوا إليه يناشدونه أن يرتحل، و لا يحوجهم إلى استعمال القوة.
فما كان منه إلّا أن قابلهم بالسلاح، فلم يسعهم إلّا مقابلته، فاشتبك القتال بينهم. فانهزمت حرب بعد أن قتل رئيسهم علي بن هديب و أربعة من جماعته، و قتل من أهل عنيزة إبراهيم بن سعد الحماد، و صوب منهم خمسة. و استولى أهل عنيزة على كثير من الإبل و الغنم، و رجعوا إلى بلادهم، فجاء وفد من حرب للأمير عبد العزيز يستعطفونه لرد ما أخذ