خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٩٧ - حوادث عامة
و كان برنامج سياسته اتحاد المسلمين تجاه الأخطار المحدقة بهم جميعا، و ليس عنده كما يقال عنه، روح النفاسة لقوة العرب و لهذا أخذ يرسل الأسلحة و العدد الحربية إلى ابن رشيد و الإمام يحيى، قصد تقويتهما للدفاع عن أنفسهما، فيما لو وقعت حرب بين تركيا و إحدى الدول تحول دون إمدادهما.
فلهذا وجه نظره إلى ابن سعود، فأرسل وفدا يرأسه بياور من ياوريته، و من أعضائه: السيد طالب النقيب فقابلهم ابن سعود في الصبيحية الماء المعروف قرب الكويت فطلب الوفد أن يكون للدولة معتمدون في الأحساء و القطيف، فأبى ابن سعود و انتهى الأمر بالاتفاق على الاعتراف بإمارة ابن سعود على الأحساء و القطيف و سائر لواء نجد، و الاعتراف بإمارته على ما كان في يده من قبل، و ما دخل فيها من بعد على شرط أن يعترف هو بسيادة السلطان.
ثم جاءت برقية فيها التصديق على ما تقرر في مؤتمر الصبيحية، مقرونا بالشكر (ابن سعود و الإنعام عليه برتبة المشرية و لكنها قبل مفاوضة لابن سعود و الإنعام عليه برتبة المشرية، و الاتفاق معه بشهرين قد اتفق سليمان كمالي باشا والي البصرة يومئذ و زامل السبهان بالنيابة عن سعود بن عبد العزيز الرشيد. و تم الاتفاق بينهما على أمور، لم نقف على فحواها. و لكنها قدمت إلى ابن رشيد عشرة آلاف بندقية، و كثيرا من الذخائر، و مبلغا من المال، و لم يعلم ابن سعود بهذا الاتفاق، و المساعدات التي قدمتها إلى ابن رشيد إلّا بعد رجوعه إلى الرياض، و فيما يقال: إن الحكومة التركية قد أمدت ابن رشيد بهذه القوات للغرض الذي أسلفنا ذكره، و هو أن يتمكن من الدفاع عن نفسه.