خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٩٤ - محاولة الترك استرجاع الأحساء
مظلوم و أن الناس أهل غرض فيه، و سامحناه، ما خلينا إلّا ألف و خمسماية ليرة و يوم طلبناها منه، فر إلى البحرين.
و الحقيقة أنه لئيم و إلّا كيف هذا فعلنا معه، و هذي مجازاته لنا؟ عاد أخي حنا ما لنا غرض في الناس إلّا دورة الراحة و السكون و حنا كتبنا له خط، لا بد تشرف عليه عرفناه بما يلزم أن قبله، فالحمد للّه، و هو آخر ما عندنا فإن أبى، فلا يتأسف إلا فاعل السوء إن شاء منه هذا أما لزم.
انتهى.
أما كتاب ابن سعود، فلم أطلع عليه، و لا أعرف مضمونه و لكن الذي نستنتج من عباره ابن سعود أنه اشترط للإذن له بالرجوع أن يسلم ما عليه من متخلفات الزكاة و الباج كاملا، و ألفي السماح الذي كان منحه إياه. و لم يمتنع ابن جمعة من الرجوع خوفا من تسليم ما عليه، و إنما امتنع انتظارا لنتيجة المضبطة التي قدمها إلى حكومة العراق، و لم يعلم أن السيد طالب حال دون وصولها، و لما يئس من حكومة العراق بعد انتظار طويل، رأى أن إقامته في البحرين و تركه أملاكه و أعماله في القطيف غير مجدية. و لكن كيف السبيل، و قد أغضب ابن سعود بعدم قبول ما عرضه عليه.
و كان ابن سعود قد رجع إلى الرياض في أواخر شهر رمضان، لهذا لم يجسر أن يتوجه إلى القطيف إلّا بإذن من ابن سعود، فاقتضى رأيه أن يتوجه إلى الأحساء و يراجع الإمام عبد العزيز، و فعلا سافر، و نزل بضيافة الأمير عبد اللّه بن جلوي، و أنزله بيتا من بيوت الحكومة، و راجع الإمام بشأنه و كان السيد طالب قد أرسل للإمام عبد العزيز المضبطة التي أرسلها