خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٩١ - محاولة الترك استرجاع الأحساء
أميرا، و أرسل سرية إلى القطيف بقيادة عبد الرحمن بن عبد اللّه بن سويلم، فلم يجد له مقاومة؛ لأن الحامية التركية التي فيه هربت إلى البحرين، عند ما علمت باستيلاء ابن سعود على الأحساء. و استعمل عبد الرحمن بن سويلم أميرا في القطيف.
محاولة الترك استرجاع الأحساء
ذكرنا عبور العسكر الذين أجلاهم ابن سعود من الأحساء. و عند ما وصلوا البحرين، كان قد وصلها قوماندانا جديدا آتيا من البصرة، فاتفقت بهم في البحرين. و كان فيه نزعة عسكرية، فحاول الهجوم على الأحساء و استرجاعها من ابن سعود. و كان في ميناء البحرين باخرة تجارية لآل عبد اللّه البسام، قاصدا العقير لتحميل تمور منها، فاستأجرها القوماندان الجديد، و عاد فيها إلى العقير. فنزل و عسكره من الجانب الجنوبي الغربي من ميناء العقير و كان بينهم و بين قصر العقير برج مبني لحماية الماء و هو الوحيد في العقير، و فيه حامية قليلة، أما قصر العقير فلا تزيد حاميته عن ثلاثين رجلا. مشى العسكر يريدون العقير، و استولوا على الحصن الذي على الماء، و أقبلوا على القصر، فانضم إلى حاميته الموجودة فيه من أهل نجد، المقيمين و المسافرين، و كان أمير الحامية قد طير الخبر إلى ابن سعود في الأحساء، فركب و معه بعض الجند، و قدم قبله كوكبة من الفرسان لتشجيع الحامية على الدفاع إلى أن يصلهم المدد، فوجدوا الحامية قد صدت هجوم مقدمة الترك، و أسرت منهم نحو ثلاثين جنديا.
و في تلك الساعة، وصل مقدم الخيل فما كان من الترك، إلّا أن