خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٧٠ - وقعة الطرفية
وقعة الطرفية
رحل ابن سعود و نزل عنيزة في ١٥ شعبان و أقام فيها يوما واحدا، ثم رحل منها قاصدا ابن رشيد على المتنيات و انضم إليه من أهل عنيزة نحو الثمانمائة على أربعمائة ذلول، أميرهم صالح الزامل، و كان ابن رشيد قد رحل و نزل بريدة أو رسل إلى فيصل الدويش و نايف بن هذال بن بصيص يستدعيهما، فأقبلا في جريدة خيل و جيش.
فأغارت خيل ابن سعود على أطراف بريدة و لما لم يظهر له أحد منهم عدل عنهم و قصد الدويش على الطرفية، فصادفه بالطريق آتيا لنجدة ابن رشيد و ابن مهنا، فأغار عليه و أخذه و انهزم فلولهم إلى الطرفية، فتبعهم ابن سعود و أغار على الحي في نزلهم و أخذهم، و نزل بالطرفية فانهزم فلول مطير و دخلوا بريدة، جرى ذلك و ابن رشيد قابع في بريدة.
عقد العزم ابن رشيد و أهل بريدة أن يأتوا ابن سعود على غرة و يهاجموه ليلا، لأن جنود ابن سعود قد أصابهم التعب و الإعياء من بعد طول مسيرهم ذلك اليوم و مطاردتهم الدويش.
و كان ابن سعود قد كبت به فرسه ذلك اليوم فكسر عظم من كتفه اليسرى و أغمي عليه، رأى ابن رشيد أنّ هذه الأسباب مشجعة له على الهجوم فرتّب أمره استعدادا لذلك.
فلما كان أول الليل رتّب ابن سعود الحرس خوفا من الهجوم، و لكن الحرس قد أصابه ما أصاب الجنود من التعب فناموا، خرج ابن رشيد و أهل بريدة في أول الليل قاصدين الهجوم على ابن سعود و سلكوا غير الطريق المعروف ليأتوا من طريق مخالف لما يظن أنهم يسلكونه، و في