خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٤٨ - ترحيل العسكر من نجد إلى المدينة و إلى العراق
فتقرر الأمر بينه و بين ابن رشيد أن يرسل له رحلة يرحل عليها العسكر إلى بلاد ابن رشيد إلى أن تأتيه الأوامر من الدولة، إما بتعزيز قوته أو الانسحاب من نجد، و قدّم تقريرا عن حالة القصيم و حوادثه، و الحالة الراهنة التي هو فيها، و أرسل البريد من طريق المدينة فصادفه غزو من عتيبة و أخذوه، فعلم ابن سعود و أرسل من يسترجعه ممن أخذه، فجاؤوا به على ختمه، فأرسله ابن سعود إلى سامي باشا، فصار له أحسن وقع في نفسه و شكر ابن سعود عمله.
ترحيل العسكر من نجد إلى المدينة و إلى العراق
بلغ ابن سعود مفاوضة سامي باشا ابن رشيد، فخشي من انضمام العسكر إلى ابن رشيد، فخرج من بلاده و معه غزو إلى الرياض و أهل الجنوب، و أغار على مطير و أخذهم على الأسياح، و نزل عنيزة في العاشر من شعبان، و كان ابن رشيد قد خرج من بلاده غازيا، و أغار على هتيم فسبقه النذير إليهم فامتنعوا عليه، و رجع عنهم و نزل سميرا، و أرسل إلى سامي باشا ستمائة جمل لأجل ترحيل العسكر، فلما قاربوا الوصول إليه بلغهم أن ابن سعود و أهل القصيم نزلوا البكيرية يريدون العسكر، و لم يكن الخبر صحيحا، و لكنهم تخوّفوا و رجعوا قبل أن يصلوا العسكر.
ركب ابن سعود إلى بريدة و جمع وجهاء و أعيان بريدة و أميرها و أمير عنيزة و جماعته، و راجعهم في خصوص العسكر و ما يجب عمله معهم، فقرروا وجوب إبعادهم عن نجد إما بطريق المفاوضة أو بالقوة إن أحوج الأمر إلى ذلك.