خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٤٣ - سامي باشا الفاروقي
على أخيه صالح، فارتبط مع سامي باشا على أن يهجم على محمد العبد اللّه المهنا أمير بريدة و يقبض القصر على أن يرتحل سامي باشا و ينزل البصر، قرية تبعد عن بريدة ساعتين ليؤيده و يشد أزره، فيما لو قام أهل البلد ضده، فكتب سليمان إلى بعض أشخاص في بريدة يثق بهم، و فيهم عمه عبد الرحمن بن مهنا فأجابوه إلى مساعدته، و أمروه أن يقدم إليهم.
و فعلا دخل سليمان إلى البلد سرّا و اجتمع بحزبه، و تقرر عزم هذه العصبة على أنّ عبد الرحمن المهنا يستدعي ابن أخيه محمد الأمير على القهوة كجاري العادة، ثم يفتكون به فنمي الخبر إلى الأمير محمد بن عبد اللّه بهذه المؤامرة و أسماء المؤتمرين فأخذ حذره و اعتذر عن إجابة دعوة عمه، و لم يبد لهم أنه عالم بما أرادوا، فلما أصبح أمر على أهل البلاد أن يعرضوا ليستعرض قواتهم، و هي عادة في نجد يعملها أهل البلد عند توقع أي حادث، فلما تكاملوا أخذ الأمير يقبض على أفراد المؤتمرين و سجنهم ما عدى عبد الرحمن المهنا و سليمان الحسن، فإنهما أحسّا بالأمر و انهزما إلى المعسكر قبل أن يتمكن من القبض عليهما.
استجوب المسجونين فأنكروا و كان فيهم أحد أولاد الربدي من أعيان أهل بريدة فجاءه وجهاء البلد يتشفعون بالعفو عن المسجونين، و كان قد رفع رفع الأمر إلى ابن سعود و أخبره بعملهم فأجابهم: إني قد رفعت الأمر إلى ابن سعود و الأمر إليه فركب وفد من الأعيان إلى ابن سعود و طلبوا منه العفو عن المسجونين فأجاب طلبهم، و كتب إلى محمد بن عبد اللّه يأمره بإطلاق سراحهم فأطلقهم.