خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٣ - استيلاء آل عريعر على الأحساء و إخراج الترك منه
الأحساء، و تقويض إمارة آل أجود بن زامل العقيليين، فاستمرت إمارتهم عليها نحو مائة و ثلاثين سنة، فلما ضعف شأن الترك، و كثرت الثورات الداخلية في بلادها، و الحروب الخارجية مع الدول لطمعهم في أملاكها، و اطمئنت على القسم الشرقي من جزيرة العرب من أن تحتله إحدى الدول، رأت أن تسحب بعض القوات التي خصصتها للمحافظة على متصرفية الأحساء، و اكتفت بقوة ضئيلة تحفظ مقامها الأسمى، فاختل نظام الأمن و تقلبت البوادي على مقدرات هذا القطر، و كانت قبيلة بني خالد هي القوة المسيطرة على أطراف الأحساء و القطيف و نواحيهما، فأطمعهم ما رأوا من ضعف الحكومة و عجزها عن حفظ الأمن، فهاجموا القوة المرابطة في الأحساء، و تغلبوا عليها و أخرجوها من الأحساء و القطيف، و استولوا عليهما بعد أن قتلوا راشد بن مغامس رئيس آل شبيب، و كان مشايفا؟؟؟
للترك، فطردوا جماعته بعد أن أخذوهم. و كان استيلاؤهم عليه سنة ١٠٨٠ ه، و قيل: سنة ١٠٨٢ ه و هو الأصح اعتمادا على الشعر الذي قيل في تاريخ ولايتهم:
رأيت البدو آل حميد لمّا* * * توالوا أحدثوا في الخط ظلمّا
أتى تاريخهم لما تولوا* * * كفانا اللّه شرهموا
(طغى الماء) ١٠٨٢ ه.
و الخط اسم لناحية القطيف و توابعه، و سيأتي تذييل بعض الأدباء على هذين البيتين في تاريخ زوال حكمهم من الأحساء سنة ١٢٠٨ ه، فيما أخرجهم منها سعود بن عبد العزيز، و كان رئيس بني خالد يومئذ براك بن غرير بن عثمان بن مسعود بن ربيعة آل حميد، و هو أول أمير في الأحساء