خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٢٧ - رجع الكلام إلى تتمة حوادث هذه السنة
و أقاموا فيها إلّا عبد اللّه العبد الرحمن، فإن سافر إلى الحجاز و أقام فيه إلى أن توفي ;.
رجع الكلام إلى تتمة حوادث هذه السنة
من بعد المفاوضات التي جرت بين الإمام عبد الرحمن الفيصل و المشير أحمد فيضي، حصل اختلاف بين أهل القصيم بالنظريات، فمنهم من يميل إلى طلب الدولة بفصل القصيم و استقلاله تحت سيادة الترك و منهم من يميل إلى الصلح مع ابن رشيد، و منهم من يميل إلى ابن سعود، و أن يبقون على ما هم عليه، و قيل إن الأمير صالح الحسن يميل إلى الرأي الأول و يؤيد أهله، و لم ينكر على أهل الرأي الثاني.
و قد كثر الكلام بين أهل بريدة في هذا الخصوص، و تظاهروا به و لم يستقر أمرهم على رأي واحد، و لم تكن حالهم متفقة، و قيل: إن صدقي باشا على اتصال بإحدى هذه الأحزاب، و يشجعه على عمله سرّا، و كان ابن سعود على علم بما يجري و لا يجهل شيء من أمورهم، و لكنه كعادته لا يحب التعجّل بالأمور، و يترك كل شيء للوقت المناسب، فتجاهل الأمر ظاهرا، و لكنه نفض يده منهم، و رجع إلى بلاده و في نفسه ما فيها عليهم، و ترك الميدان خاليا لأهل القصيم و ابن رشيد و وكل إليهم أمر الدفاع عن أنفسهم، و كان قد حدث فتنة بين الشيخ قاسم بن ثاني و أخاه أحمد فاستنجده الشيخ قاسم فرأى الفرصة سانحة له للابتعاد عن القصيم، و أهله، فصار لنجدة الشيخ قاسم و قضى على خصوم الشيخ قاسم و هرب أحمد بن ثاني إلى البحرين.
أما ابن رشيد عند ما علم أن ابن سعود رجع إلى بلاده لخلاف بينه