خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٠٧ - التلغراف الصادر من الشيخ قاسم بن ثاني
حدوث كل حادثة، و الآن قد بلغني أنّ الدولة العلية صانها رب البرية قد عزمت على إظهار عساكر مرة ثانية لنجد و حيث إنّ هذا القصد مبنيّ على أوهام لا وجود لها، أتيت أعرض ما يجب عليّ ذمة و دينا من أداء النصيحة، بأنّ سوق العساكر على نجد و أهليها ليس فيه صلاح و لا منه فائدة، و أجلّ الفائدة و أعظم الفوز بجمع الكلمة الإسلامية العثمانية، و أهل نجد بالتحقيق و ما خرجوا عن هذه الدائرة و لا صدر منهم سوى احتلالهم وطنهم بحكم المشيخة و الرياسة حسب القواعد العربية، و حيث أن الذي كان مترئّسا فيها ابن رشيد، قام هو و من هو مساعد له، و على شاكلته يدخلون الأوهام على الحكومة السنية و ليس عندهم إلّا حب الانتقام بدون مصلحة و لا فائدة.
و الأولى و الأصلح أن ينذر ابن سعود و كبار نجد و علمائه بالنذر و يبلغوا البلاغات المقتضية سياسة و يوعظوا بالحكمة و الموعظة الحسنة، فإن أذعنوا و أطاعوا لإرادة سلطانهم.
[...] [١] آخر علاج، على أنه قد بلغني أن ابن سعود قد استرحم مرادا بأن الحكومة تشكل لجنة لتحقيق أحواله و أحوال ابن رشيد، و كفّ الطرفين، و ذلك أولى و أصلح و أحقن لدماء المسلمين، و أفود للدولة العلية، و على كل حال أسترحم باسم العدالة و الصداقة و الحمية أن يصرف النظر عن سوق العساكر، و تنظر الدولة العلية في الأمر بجعل مشايخ نجد مأمورين رسميين لا فرق بين ابن سعود و بين ابن رشيد، كما أني أسترحم أن لا تجعل نصيحتي في زوايا الإهمال و الأمر و الفرمان لحضرة من له الأمر.
[١] سطر غير واضح في الأصل.