خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٠٣ - كتاب الشيخ قاسم ابن ثاني إلى والي ولاية البصرة
ذنب، و حقن دماء ألوف من المسلمين من عبيدكم الطائعين الداعين بدوام عرش السلطنة الحمبدية، و حاشا حكمة جلالتكم أن تصغوا بعد ذلك لزخارف دسائس أرباب المقاصد المفسدين، هذا عرضي و استرحامي و الفرمان العلي الشأن لحضرة جلالة أمير المؤمنين ٥ رمضان سنة ١٣٢٢ ه.
عبد الدولة العثمانية عبد العزيز عبد الرحمن بن سعود أرسل هذه التلغرافات على الشيخ قاسم ابن ثاني أمير قطر، و طلب منه أن يرسلها بواسطته إلى المراجع التي قدمنا ذكرها، و رجي منه أن يكتب معها إلى السلطان و من يرى من مأموري الدولة ما يناسب ذلك، فأرسلها الشيخ قاسم و كتب كتابا إلى مخلص باشا والي ولاية البصرة و تلغرافا إلى السلطان عبد الحميد أرسله بواسطة الوالي المذكور، و بواسطة مجلس الوكلاء الخاص، و هذا نص كتابه إلى والي ولاية البصرة.
كتاب الشيخ قاسم ابن ثاني إلى والي ولاية البصرة
لجانب والي البصرة الجليلة صاحب الدولة مخلص باشا الأفخم يقتضي على كل عبد صادق صاحب وجدان و غيرة، و حمية لدينه و دولته و سلطانه عند حدوث كل مشكلة سياسية في داخل الممالك المحروسة أن يعرض فكره و نصيحته لأولياء الأمور عساه أن يصادف قبولا، و يوفق لأداء واجب الخدمة بالنصيحة، فإنه لا يخفى على دولتكم حدوث القلاقل و المشاكل في قطعة نجد بين الأمير ابن رشيد و المترئس في وطن آبائه و أجداده عبد العزيز بن سعود، حتى تحول نظر أرباب الحل و العقد من