خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٦٨ - حركات يوسف بن إبراهيم و أولاد محمد الصباح
يرئسهم أحد أولاد محمد الصباح و ولد جراح و ساروا قاصدين الهجوم على الكويت، و قبل أن يخرجوا من الشط علم فيهم جابر الصباح أخي الصباح مبارك و كان يومئذ في الفاو فرفع تلغرافا إلى أحد البوارج الإنكليزية المقيمة في البصرة، يخبره بالأمر فسارت البارجة إلى الكويت، و كان جابر قد رفع الأمر إلى أبيه مبارك، فطلب رئيس البارجة من مبارك أن يرسل معه من يعرف هذه السفن، فأرسل معه عبد اللّه بن إبراهيم السمكة أحد النواخذة المشهورين فصادف السفن المذكورة عند خروجها من الشط فأحسوا بالأمر، فهربوا فطاردتهم البارجة و أدركتهم بعد أن دخلوا الشط، و كاد يقبض عليهم، و لكنهم تمكنوا من الالتجاء إلى شاطىء القصبة، فنزل ثلة من رجال البارجة الإنكليزية في أحد زوارق البارجة ليتمكنوا من القبض على من في السفن قبل فرارهم، فلما قاربوا الشاطىء عاجلهم أهل السفن بإطلاق الرصاص عليهم فقتلوا ضابطا إنكليزيا و جنديا واحدا، و انهزم أهل السفن و تركوها خالية فقبضوا على السفن و دخل بها البصرة، و خاطب والي البصرة فأنكر علمه بتجهيزها، و كذلك يوسف بن إبراهيم أنكر علمه بذلك، و لكن مباركا اهتم لهذا الأمر و حاول أن يثبت الجريمة على يوسف و خابر رئيس الخليج، و أرسل شهود الاثبات إلى البصرة في شهر رجب، و أحرق الانكليز السفن المقبوض عليها، أما الحكومة التركية فقد علمت بسيرها و أن هذه الحركة من صنع يوسف بن إبراهيم، و أنه لا يركن إلى السكون، فأصدرت أمرها إلى ولاية البصرة، بأن إقامة يوسف بن إبراهيم بهذه الأطراف غير مرغوب فيه، و أنها تستحسن له سكنى الحجاز. فبلغته الولاية أمر الحكومة، فكتب إلى ابن رشيد يخبره، فأرسل له سرية فخرج