خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٦٦ - غزو ابن رشيد و عريب دار
اللّه يعزنا و إياكم بالطاعة، و لا يذلنا بالمعصية و يخذل كل عدو اجينا اخياركم بذلك لأن الذي يسرنا يسركم و السلام (مهر).
هذا كتاب ابن رشيد أما ما ذكر من كثر الغنيمة فلا تخلوا من المبالغة و هذه عادة اعتدنا سماعها في كتب الأمراء و الحكام و أكثر ما تكون المبالغة حين يكون الفشل.
و بما أن هذه الوقائع جرت لوقعتنا و تحت سمعنا و بصرنا فلم نعتمد عليها في نقلنا إلّا في تعيين الزمان و المكان، و يندر أن يكون وقعة إلّا و عندنا فيها كتب من ابن سعود أو من ابن رشيد أو منهما معا، و ستطلع على مثال منه ذلك في وقائع سيأتي ذكرها، نعود إلى سياق الكلام.
بعد ما رجع ابن سعود من غزوته مع ابن صباح بلغه أن ابن سبهان و معه قحطان نازلين بأطراف الغاط، فخرج من الرياض، و قصدهم فانتذروا به و رحلوا من موضعهم و رجعوا إلى القصيم، فلم يشأ ابن سعود أن يرجع، فقسم جيشه قسمين سار هو على رأس قسم و أخوه محمد على القسم الثاني، فكانت وجهتهما مطير.
فأما عبد العزيز فقد أغار على ابن بصيص و القريعة و ابن عشوان من بريه، و أخذهم و نزل المنحة بالصمان، و أرسل مائتي بعير للكويت للميرة عليها.
و أما محمد بن عبد الرحمن فقد أغار على ابن شقير من علوى و أخذه، و سار قاصدا سلطان الدويش فانتذر به و هج و زين الكويت و طاح على ابن صباح، و طلب منه أن يصلحه مع ابن سعود فأصلحه.