خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٥٧ - رجوع ابن رشيد إلى بلاده
إلى أن قال:
و ابكى على دار ربينا بربعها* * * معلومها خشم الرعن من شمالها
و من شرق لهين الأراضم تحدها* * * بين اللوى و السر ما طيب اسهالها
دار بنجد جنة كان قبل ذا* * * و من صكته غير الليالي عنالها
وصفه من الخضرات بيضا عفيفة* * * يفوق كل البيض باهر جمالها
حصودها يغض إلى مرّ حولها* * * من خوف عيال تربوا بجالها
هن امنا و آحلو مطعوم درها* * * غذتنا و ربتنا و حنا عيالها
بدور بنا ما مثلها يكرم الظنا* * * وصول بنا لكن نسينا وصالها
تلقى علينا الجوخ و الشال فوقنا* * * و هن عارية تبكى و لا احد بكى لها
و لا احد جزع من صحة يوم سلبت* * * و لا أحد تشد من ذا ويش جالها
قلت الا واويلاه و آخيبة الربى* * * كيف امنا تهفهم و منا قبالها
يا طاوش من فوق سراقة الوطى* * * هيم الى سارت غيرها ظلالها
إلى أن قال:
أوصيك بامرسال بالسير و السدى* * * و احدرك نوم الليل عينك ينالها
إلى سرتها عشر و خمس مغرب* * * مرواحك الميدان منها منالها
الى جيت سوق العصر يأتيك غلمه* * * تخثع بزنبات البرسيم نعالها
يقولون لك يا صح عطنا علومك* * * بلدان نجد عتيناوش جرالها
كل بلدات القصيم و غيرها* * * عن الخوف زاموا دون جاله رجالها
حذا داركم من عقبكم تندب الثرى* * * تبكى على الماضين و اعترتا لها
لعبوبها الاجناب لا رحم حكيم* * * و البيض بالبلدان شت لحالها
شيبانم تضرب على غير موجب* * * من عقب كبر الجاه تنتف سبالها