خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٥٠ - حوادث سنة ١٣١٩ ه
جيش لا يقل عن ألفي ذلولا و من الخيل نحو أربعماية نمشي من عوينة كنهر المعروفة بالعطف طف بني خالد و بعد خمسة أيام ورد حفر القش و الماء المعروف بأطراف العارض على حافة الدهناء من الغرب، و صدر منه و ورد الشمسين ماء معروف ثم صدر منه و جعل العرض عن يمينه و ورد الحفاير، و منها أرسل كشافته و رجعوا يخبرونه بمنازل القبيلة التي هو قاصد و لما أصبح عبىء جموعه و أغار على عتيبة و أخذهم على الرفائع و رجع بيومه، و قصد قحطان و أغار عليهم و أخذهم قريب من التيه جنوبا، و رجع و نزل قريب من الحسا و أقام أربعة أيام و القوم يجلبون غنائمهم و يبيعونها في الأحساء و يمتارون منه و يأخذون ما ينقصهم من اللوازم و الحكومة التركية تعلم ذلك، و لم تحاول منعهم لأنها لا ترغب فتح أبواب قد تؤدي إلى مشاكل بينهم و بين البادية، و لا بينهم و بين ابن سعود.
و بعد هذه الغزوات الموفقة انضم إليه كثير من البادية الذين يميلون إلى الكسب من هذا الطريق فاجتمع لديه قوة لا يستهان بها و بما أن جميع بوادي نجد تابعة لابن رشيد فقد أخذ يشن عليهم الغارات ليضمهم إلى جانبه، و هي الوسيلة الوحيدة لإذعان البادية، و من حيث ليس عنده قوة لمقابلة ابن رشيد وجها لوجه أخذ يشن الغارة على أتباعه من البوادي ليكسب نفوذا في البادية و ليستميلهم لجانبه، فكل من انضم إليه من قبيلة زادت في قوته و نقصت من قوات خصمه، و هذه هي المرحلة الأولى لطريقة الفتح في نجد، ثم زحف من موضعه و سار قاصدا ما يليه من بوادي ابن رشيد فعلم و هو بطريقه أن أقرب من يليه بريه من مطير و معهم آل عاصم من قحطان فجد السير نحوهم، و أغار عليهم في مجدّل موقع شمالي بريدة و أخذ منهم حلالا كثيرا إبل و غنم، و رجع و نزل الحسين