خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٩٩ - ١٣١٥ ه حملة يوسف بن إبراهيم على الكويت
جميع النواحي، فلا يعلم حتى أخص أقرباءه و أصدقاءه بشيء مما يعمل.
فسافر و أشاع أنه يقصد الهند لترويح النفس و منها إلى أوروبا، و من أغرب الأمور أن تأتي البرقيات من الهند مخبرة عن وصوله إليها و سفره إلى أوروبا، بينما هو قد نزل بلاد العجم و ذهب إلى هنديان العثور و ألف جيشا مسلحا.
هجوم يوسف على الكويت
شحن أربعة عشر سفينة من الجنود المسلحين و سار بهم يقودهم بنفسه إلى الكويت، خرج بأسطوله البحري دون أن يعلم عنه أحد من أصدقائه و لا أعدائه إنه عمل غريب يشبه ما في الروايات الخيالية، و لكنها حقيقة واقعة لا ريب في صحتها، كاد يفوز في عمله لو لا غلطة بدرت منه هدمت آماله و أحبطت مساعيه من أساسها.
١٣١٥ ه حملة يوسف بن إبراهيم على الكويت
فقد كان آمنا مطمئنا حينما فشلت مساعي خصمه في العراق، بل وثق أن خصمه غادر هذه القارة إلى قارة أخرى يندب حظه، فلم يرعه إلّا و علي أبو كحيل النذير قد جاء ينبهه من غفلته، و يخبره أن عدوه الألد على بضعة أميال يقود أسطولا بحريّا أعده للهجوم عليه. و هذه الغلطة من يوسف هي التي أحبطت مساعيه، ذلك لأن يوسفا عند ما طاح بأسطوله من الشط صادف علي أبو كحيل شاحن حبوه إلى البحرين فأسروه و لكن تشفع فيهم أن يطلقوا سراحه، ذهب إلى البحرين فأطلقوا سراحه بعد أن عاهدهم على أن لا يرد عنهم منبرا، فما كاد يختفي عن أنظارهم حتى سبقهم إلى الكويت و بلغ خبرهم، ذهب مبارك مذعورا فأمر بالنفير العام،