خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٩٤ - قال مؤلف هذا الكتاب
قال مؤلف هذا الكتاب
وصلت الكويت مع خالي مقبل العبد الرحمن الذكير من عنيزة في ٢٥ ربيع الثاني من هذه السنة، و عمري إذ ذاك بالرابعة عشر، أبقاني خالي في بيت الشيخ يوسف بن إبراهيم لتعلم الكتابة، فأفرد والي حجرة خاصة في المجلس، و جرت هذه الحوادث كلها و أنا في البيت المذكور، و كنت في معية أولادهم عبد الرحمن بن عبد العزيز و علي بن إبراهيم، و كان يومئذ في الكويت، و مصطفى بن الشيخ يوسف و كنا منفارس في السن فصحبناهم في القنص، و التحقنا بمخيم الشيخ يوسف و أقمنا نحو شهر إلى أن جاءه الذي ذكره مؤرخ الكويت يطلبون حضوره للصلح بين مبارك و أخويه. و عند ما رجع لهذه الغاية رجعنا معه إلى الكويت.
حوادث سنة ١٣١٣ ه أذكر أننا بعد وصولنا وجدنا الشيخ محمد الصباح و وجهاء الكويت ينتظرون قدوم الشيخ يوسف على الرصيف، أنني لصغر سني لم أقف على مجرى الحوادث و لم أفهم أن هناك خلافا، و قد وقع القتل و أنا في البيت المذكور، و لما كان عيد الأضحى و قد مضى ما يقرب من نصف الليل ما راعنا إلّا الخدم يوقظون من في المجلس من الضيوف، و كنت و فهد العبد اللّه المحمد الخنيني من جملتهم فطلبوا أن نساعدهم في نقل ما يريدون شحنه في السفينة التي في الحوض المقابل، فلما كمل الشحن ركب مشاري بن أحمد بن إبراهيم و معه المحرم و ساروا بساعتهم و سار معهم حمد الخنيني إلى الدوة و بقيت في البيت مع من بقي، و بعد أيام توجهت إلى البحرين.