خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٨٩ - الخلاف بين مبارك الصبّاح و إخوته، و قتله إياهم
بذلك. فوصل حايل و أكرمه ابن رشيد و رحب به، فأقام أربعة أيام ثم جاءه رجل سرّا و نصحه أن ينجو بنفسه قبل أن يقبض عليه، فدبر أمره سرّا و هرب ليلا، و سافر مجدّا حتى وصل الكويت بعد خمسة أيام، فكتب اللّه له النجاة بعد أن ألقى بنفسه إلى التهلكة، و كانت خواطر آل سليم و جماعته عليه حينما عملوا بمسيرة، و لما رجع لاموه و فندوا رأيه و حمدوا اللّه على رجوعه سالما، فأخبرهم بالأمر الذي كانوا منتظرين وقوعه لو لا لطف اللّه.
حوادث سنة ١٣١٣ ه
في ليلة ٢٥ ذي القعدة من هذه السنة قتل مبارك الصباح أخويه محمدا و جراحا لخلاف قديم وقع بينهم، و قيل أن من أسباب الخلاف و تطوراته يجب أن نذكر مقدمات الأمور لنصلها بنتيجتها، ليكون المطلع على إلمام بالمسألة، أولها فنقول: لما توفي صباح بن جابر سنة ١٢٨٣ ه كان له أربعة أولاد، و هم: عبد اللّه، و محمد، و مبارك، و جرّاح.
١٣١٣ ه
الخلاف بين مبارك الصبّاح و إخوته، و قتله إياهم
تولى الإمارة ابنه الأكبر عبد اللّه بن صباح، و كان أخيه مبارك نزاعا، إلى الشهرة و ميالا إلى عيشة البداوة، فولاه أخوه الدفاع، فنزع إلى الغزوات، و تولى قيادة الجيش، فكان يمضي أكثر أوقاته في البر بحكم وظيفته، و كانت هذه المهمة دائما في حاجة إلى المال و كان بطبعه سخيّا، فما كان أخيه عبد اللّه يضن عليه بما يقوم بحاجاته، فاستمرا طيلة أيام عبد اللّه، فلما توفي عبد اللّه سنة ١٣٠٩ ه، تولى بعده أخيه محمد لأنه هو الذي يليه بالسن، و كان محمد السليم طيب القلب و لكنه ضعيف الإرادة