خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٨٦ - وقعة حريملاء
منهم أحدا، ثم جهز سرية مع سالم السبهان و أرسلهم إلى عنيزة للقبض على ابن مهنا و أولاده فقبضوا عليهم و جاؤوا به إلى ابن رشيد، فأخذ ما معهم من الخيل و الجيش و السلاح، و سيرهم إلى حايل فحبسهم فيها.
و تتبع ما كان لآل مهنا و خدمهم و طوارفهم فأخذه، و سبى و نكل من وجد منهم، و لم يعاتب غيرهم، و أقام مدة يرتب أمور البلدان و جعل حسين ابن جراد أميرا في بريدة، و نزل قصر مهنا، و جعل عبد اللّه الحيى الصالح أميرا في عنيزة، و عزل الشيخ صالح القرناس عن منصب القضاء في عنيزة و عين بدله الشيخ عبد اللّه بن عايض، فلما رتب الأمور رجع إلى بلاده في أواخر شهر رجب.
حوادث سنة ١٣٠٩ ه
لما تم لابن رشيد الاستيلاء على القصيم، لم يبق في نجد له معارض إلّا الإمام عبد الرحمن الفيصل في الرياض، و ليس له من القوة ما يستطيع بها مجابهة ابن رشيد، أما ابن رشيد فقد اعتزم تصفية الحساب مع الإمام عبد الرحمن ليتم له الأمر فخرج من بلاده في شهر ربيع و معه قوات كبيرة، و انضم إليه أهل القصيم، و الوشم و سدير، و سار قاصدا الإمام عبد الرحمن.
وقعة حريملاء
بلغ الإمام عبد الرحمن إقبال ابن رشيد لحربه فخرج من الرياض و معه أهلها و غره و أطراف الرياض التابعة له و بعض البادية فالتقى بابن رشيد في سهل حريملاء القرية المعروفة بالشعيب، فوقع القتال بينهم، فكان النصر بجانب ابن رشيد و رجع الإمام عبد الرحمن إلى الرياض، فلم