خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٦٦ - احتلال عبد الرحمن الفيصل الأحساء سنة ١٢٩١ ه
إليه ذلك فتركه لأنه لا يستطيع مشايعة عبد اللّه على عمله و لا أن ينتقده ففضل إهمال ذلك.
احتلال عبد الرحمن الفيصل الأحساء سنة ١٢٩١ ه
دخلت هذه السنة و سعود بن فيصل في الرياض، و عبد اللّه بن محمد مع عتيبة و عبد الرحمن مع العجمان، و كان عبد الرحمن يطمح إلى الاستيلاء على الأحساء فعرض الأمر على العجمان فوافقوه، و شجعوه، و أوعدوه بالنجدة، فكاتب رؤساء الأحساء فأجابه أهل الفضائل و أهل الرفعة بالترحيب و أوعده بالمساعدة و فتح أبواب البلاد، أما أهل الكوت فاعتذروا أنهم لا يستطيعون عمل شيء لوجود العسكر عندهم و بيدهم الحصون و المعاقل المحيطة بالبلاد، فرتب أمره مع أهل الفضائل، فجاءهم و فتحوا له الأبواب و دخل البلاد و أقام فيها، و حصر الترك في الكوت نحو أربعة أشهر، و لم يدرك نتيجة لأن الكوت محاط بسور ضخم و فيه قصور حصينة لها أسوار خاصة غير السور المحيطة بالبلاد، فرتب أمره مع أهل الفضائل، فجاءهم بسور ضخم و فيه قصور حصينة لها أسوار خاصة غير السور المحيط، و فيها حاميات قوية لديها من الأسلحة و المدافع ما عند عبد الرحمن. و ليس غريبا إذ لم يتمكن عبد الرحمن من التغلب عليهم و لكن الغريب أنهم لم يحاولوا أن يخرجوا عبد الرحمن من أقسام البلاد التي استولى عليها و لو حاولوا ذلك لأمكنهم التغلب عليه بسهولة، و لكن داخلهم الفشل و اكتفوا بالمحافظة على ما بأيديهم و كتبوا إلى حكومة العراق يستنجدونها.