خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٥١ - وقعة المطر
فهذه صفات ألحقته بمقام الرؤساء، و له أخبار في هذه الحرب اشتهر فيها بصدق الوطنية و الإخلاص.
و للمرحوم زامل العبد اللّه السليم قصائد حماسية حربية مشهورة، إلا أني- مع الأسف الشديد- لم أحفظها، و سأحرص على جمعها و وضعها في محلها إنشاء اللّه، إنها القصيدة التي يعاتب فيها الإمام فيصل و يذكر معه، منها: استقبالهم إياه بعد رجوعه من مصر، و المسير معه حينما كانت نجد كلها مع ابن شنيان، و يقول: إننا عادينا. ابن ثنيان من أجلك و اليوم هذا جزانا منك.
حوادث سنة ١٢٧٩ ه و منها قصيدته التي ينصح فيها أهل القصيم و يحضهم على جعل كلمتهم واحدة و يقول: إن القصيم قصر و عنيزة بابه فإذا فتح الباب لم يبق قيمة للقصر، يقول في القصيدة الأولى و مطلعها:
سلام يا من سار لبلادي حريب* * * الحكم للّه ثم له ما أحدث لنا
كزيت رسولي و عياب تجيب* * * و من الغضب ردة خطوطي ما قراه
يقول فيها معاتبا الإمام:
يوم أن نجد تختبط لك بالشعيب* * * في ظل شيخ كل نجد في سناه
مع حاكم كل القبايل في ذراه* * * و اليوم يا فرز الوغى هذا جزاه
ثم أخذ:
و اللّه ما يجلي عن الكبد اللبيب* * * إلّا أكثر في يوم يطلع من خباه
و كصقلات معتبينة للحرب* * * تصح إلى أوجست اللحم علو شباه