خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٤٥ - ١٢٧٧ ه وقعة كاظمة (و الكل يسمونها وقعة الطبعة)
إذا أودعوا النعماء لم يشكروا لها* * * و إن رمت نفعا منهم أبدا ضرّوا
فوضح الندى في البدء و ملخ و مفسد* * * فأصلحهموا بالسيف كي يصلح الأمر
١٢٧٧ ه وقعة كاظمة (و الكل يسمونها وقعة الطبعة)
في هذه السنة جرت الوقعة الكبرى على العجمان، و ذلك أن العجمان بعد وقعة الصبيحة انتزحوا إلى الشمال و نزلوا إلى كاظمة- الساحل المقابل إلى الكويت من الشمال- و ذلك ليبتعدوا عن عبد اللّه الفيصل الذي لا زال يطاردهم لإزالة شرهم. و في شهر شعبان خرج عبد اللّه من الرياض و انضم إليه سبيع و مطير و بني هاجر، فسار قاصدا من كان في جبل، و من انضم إليه من العجمان، فجاءهم من جهة الشمال، فجعلهم بينه و بين البحر، و كان ذلك الساحل غزيرا بحرّه، و لكن وقت جزر البحر، لما دهمهم عبد اللّه بجيوشه قابلوه و قاتلوه قتال المستميت، لكنه تغلب عليهم و أخذ أموالهم و هربوا من وجهه و دخلوا البحر خوفا من عبد اللّه لعلمهم أنه سيفتك بهم، و لم يعرفوا حالة مد البحر و جزره و قد دخلوا وقت الجزر، و كانوا لا يحسنون السباحة، و لم يلبثوا أن مد البحر عليهم و جيش عبد اللّه لا زال في موضعه، فهلك منهم خلق كثير غرقا غير من قتل منهم في ذلك.
يقول؟؟؟