خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٤١ - حوادث سنة ١٢٧٠ ه
مرعي و معهم شريف مكة، ففتك بها أهل عسير و لم يرجع منهم إلا القليل، و قد ذكرنا ذلك في كلامنا على عسير.
حوادث سنة ١٢٦٩ ه
لم يستجدّ من الحوادث في هذه السنة ما يستحق الذكر.
حوادث سنة ١٢٧٠ ه
و في هذه السنة حصل اختلاف بين أهل عنيزة و أميرهم جلوي بن تركي، فأخرجوه منها و نزل بريدة و كاتب أخاه الإمام فيصل، و أخبره بالأمر، و كتب أهل عنيزة إلى الإمام فيصل ينتقدون شدة و طأة الأمير جلوي عليهم، و عدم مراعاته لذوي المقامات منهم، و تكليفهم بأمور ليست من مقامهم، و إنه يتعمد اضطهاد الأعيان و إذلالهم مما لم يسعهم الصبر عليه، و إنهم اختاروا له العزلة إلى أن يأتي أمركم بإرسال من يخلفه، و لكنه فارق البلاد، و نحن لم نخرج عن الطاعة، و لا زلنا بالسمع و الطاعة.
و لكن الإمام أرجع الرسول و رسالته لم يقرأها، و كأن عبد اللّه الفيصل قد أخذ يتدخل في الأمور، و كان يميل إلى الشدة في أعماله، فصمم على الحرب، فلما كان في شهر الحجة من هذه السنة خرج عبد اللّه و معه غزو الرياض، و الخرج، و الجنوب، و المحمل، و سدير، و الوشم، فأغار على وادي عنيزة، فخرج إليه أهل عنيزة و حصل بينهم قتال شديد قتل فيه سعد بن محمد بن سويلم، أمير ثادق، فرحل عبد اللّه الفيصل و نزل العوشرية. ثم رحل و نزل روضة العربيين، ثم ركب الأمير عبد اللّه اليحيى إلى الإمام فيصل و بسط له الأمر، و قال: إننا لا نزال على السمع