خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٣٩ - نهاية تاريخ ابن بشر
و السلطة، و في هذه الأثناء ورد الأمر من الإمام إلى أهل النواحي و منهم عبد العزيز، فخرج جلوي بغزو أهل القصيم و تجهز عبد العزيز بغزو بريدة. و لما خرجوا قاصدين الإمام فيصل صرف نظره عن مرافقتهم و أمرهم يتوجهون إلى قصدهم، و ذهب هو إلى الحجاز، و قصد الشريف محمد بن عون و معه أولاده و خواص رجاله، فلما علم فيصل قصد بريدة و نزلها، فالتمس منه إخوة عبد العزيز العفو عن أمواله فتركها لهم، و أسند الإمارة إلى عبد المحسن أخي عبد العزيز، و جعل على بيت المال عبد العزيز ابن الشيخ عبد اللّه أبا بطين، أما عبد العزيز فقد استقام عند الشريف بضعة أشهر ثم سئم الإقامة هناك، فطلب من الشريف أن يتوسط له عند الإمام فيصل، فكتب الشريف إلى فيصل يطلب العفو عن عبد العزيز، فما زالت الرسل تتردد بذلك حتى أذن له أن يرجع إلى وطنه، و أن يكون أميرا في بلده، فرجع إلى بريدة. و كان فيصل غازيا إلى أطراف قطر حيث أن أمراء البحرين قد استولوا على بعض قراه الساحلية، فأمر على عبد العزيز المحمد أن يركب بغزوه مع جلوي بن تركي، فركب معه في ربيع الأول، فلما قدم على الإمام فيصل وبّخه و عاتبه على أعماله، فقال: يا حضرة الإمام التوبة تغسل و لا تكدر صفو عفوك بالتأنيب على ما مضى، و انظر إلا ما يأتي، قال: لا تثريب عليك. و أقام عنده حتى قفل راجعا إلى بلده و أيده في مركزه.
نهاية تاريخ ابن بشر
يعلم المطّلع أننا لخّصنا أكثر الحوادث مستمدين ذلك من تاريخ ابن بشر، ما عدا بعض الحوادث التي استقيناها من مصادر أخرى، و هي