خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٣٢ - ١٢٦٥ ه انتقاض عبد العزيز المحمد و أهل القصيم على الإمام فيصل
و فيها وقعة العاتكة التي فتك فيها ابن طحنون أحد رؤساء عمان بالسرية التي أرسلها الإمام فيصل بقيادة سعد بن مطلق المطيري إلى عمان، فرصد لهم ابن طحنون بالطريق و هاجمهم على غرة ففتك بهم وفر من سلم منهم إلى بلد دبي و فيهم المطير، و قام معه سلطان بن صقر صاحب الشارقة، و مكتوم صاحب دبي، و قصدوا ابن طحنون و حاصروه في قصر البريمي، و أخرجوه منه و استولوا على بقية القصور التي بيد ابن طحنون، و استردوا منه جميع ما أخذ من السرية، و لكن الإمام غضب على المطيري لسوء تدبيره و عزله و حرمه من الخدمة مدة حياته.
١٢٦٥ ه انتقاض عبد العزيز المحمد و أهل القصيم على الإمام فيصل
و من الغريب في هذه القضية انتقاض السحيمي أمير عنيزة الذي ما كاد يستقر في إمارته التي منحها إياه الإمام فيصل، و لم نقف على الأسباب التي أوجبت هذا الانتقاض و مما لا ريب فيه أنها لم يحدث بدون سبب و لكننا لم نقف على تعليل معقول و ليس لدينا من المصادر ما نعتمد عليه في استخلاص الأسباب، فأما عبد العزيز المحمد فيمكننا أن نعزو الأسباب بالاستنتاج الذي نظن أنه يقرب من الحقيقة، و هو الفتور الواقع في علاقاته مع الإمام فيصل منذ اليوم الأولى من قدوم الإمام فيصل من مصر، لأن عبد العزيز لما علم بوصول الإمام فيصل خايل استدعى عبد اللّه بن ثنيان إلى بريدة و تابعه و ساعده، و لما رحل ابن ثنيان من بريدة و الإمام فيصل في عنيزة لم يقدم إليه يهنيه بسلامة القدوم، و لا مد له يد المساعدة، و رحل من القصيم دون أن يواجهه، و عمل كهذا لا بد أن يبقى