خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٣١ - حوادث سنة ١٢٦٤ ه
و أخذ يتحدى آل سليم و يهينهم و يضيق عليهم الخناق اعتزازا بمركزه و مقامه عند الإمام فيصل، فضاقوا ذرعا من أعماله، فأرادوا أن يفتكوا به، فرصدوه في أحد الطرق و رموه بثلاث رصاصات أخطأه اثنتان منها، و أصابه واحدة على غير مقتل، فهرب و دخل بيته و أغلقه فسار عبد اللّه اليحيى و من معه إلى الشمر فوجدوا أهله فانتظروا و أغلقوا بابه فرجعوا، و لما فشل سعيهم خافوا فهربوا إلى عبد العزيز أمير بريدة، فكتب عبد العزيز و الإمام فيصل عنهم و يقول: إنهم لم يعملوا هذا العمل إلّا لأن السحيمي ألجأهم، إلى ذلك فطلبهم الإمام، فما زال الرسل تتردد بين الإمام المديني و عبد العزيز بشأنهم حتى أعياه الأمر و ألزم الإمام بمجيئهم فأرسلهم إليه، فأنزلهم في شيب و أكرمهم و عفا عنهم، و كتب السحيمي إلى الإمام شاكيا أعمال آل السليم و يقول: إنهم اعتدوا عليه بلا جرم و لا سبب، فكتب إليه الإمام أن أولاد يحيى عندنا و أنت في بلدك و لا بأس عليك منهم. و لما برىء ناصر السحيمي من جرحه أرسل إلى إبراهيم السليم لأنه تخلف في عنيزة و لم يشترك في الحادثد فقتله و جرح أخاه عليا فهرب إلى المذنب ثم إن مطلقا الضرير أرسل إلى رجل من أعوان آل سليم و ضربه حتى مات، فأرسل الإمام السحيمي و ألزمه بالحضور مع خصمه فحضر، فحكم بديات الرجال و الجراحات فرضي عبد اللّه اليحيى و زامل العبد اللّه ظاهرا، و هيهات أن يتركوا دماءهم تذهب هدرا.
حوادث سنة ١٢٦٤ ه
و لم يكن في هذه السنة من الحوادث ما يستحق الذكر إلّا حوادث البادية المعتادة.