خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٢٨ - خروج الشريف محمد بن عون إلى نجد
الدويش الكلام بحق ابن حثلين و الشفاعة له فألزم الإمام بحضور ابن حثلين على أي حال، فأمر على الدويش أن يركب مع رجال أرسلهم معه و أمرهم بالقبض على ابن حثلين، فلم يسعه المخالفة، فسار إليه و قبضوا عليه و أرسلوه إلى أحمد السديري في الحسا و أدخلوه قصر الكوت و هناك قتلوه.
١٢٦٣ ه عمار فيضة السر
و في هذه السنة، عمرت الفيضة القرية المعروفة الآن بالسر، عمرها فاهد بن نوفل من بني حسين و يطي الصانع و إبراهيم و عبيد، ثم انتقل النوافلة من قريتهم الريشية، إلى الفيضة، و استوطنوها، و هم رؤساؤها إلى الآن.
خروج الشريف محمد بن عون إلى نجد
كانت نجد و لا تزال الشبح المخيف لدولة تركيا فلا تكاد تسمع بحركة فيها حتى تبادر إلى خنقها خوفا على نفوذها في بلاد العرب، بل خوفا أن تسري هذه الروح الاستقلالية إلى العرب في كافة البلاد، فما كادت تسمع برجوع فيصل ابن تركي إلى منصة الحكم حتى أصدرت أمرها إلى الشريف محمد بن عون بأن يذهب إلى نجد و يقضي على هذه الحركة، و أمدته بالعسكر و الذخيرة و السلاح، فخرج الشريف إلى نجد امتثالا للأمر، و نزل القصيم فأطاعه أهله و لم ير عندهم مخالفة للأمر، و كاتب الإمام فيصل فلم يجد عنده إلّا السمع و الطاعة لحكومة الترك، و أنه لا ينوي أي حركة ضدها، بل يساعد على تأمين الطرق للحجاج، فاقتنع