خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٢٤ - مسير فيصل إلى الرياض و الاستيلاء عليها و القبض على ابن ثنيان
عبد اللّه بن رشيد يخبرونه، فتلقاهم ابن رشيد بالرجال و الرحائل و بذل ما يستطيع تقديمه، و كان عبد اللّه بن ثنيان في بريدة و قد تابعه أميرها و أهل القصيم إلّا عنيزة فإنها عصت عليه و أبت متابعته فحاصرها. فجاءهم خبر وصول فيصل إلى ابن رشيد، فأراد ابن ثنيان أن يخادعه فأرسل إليه هدية فقبلها و أرسل إليه أهل عنيزة عبد العزيز بن الشيخ عبد اللّه أبا بطين يستدعونه للقدوم إليهم و يعدونه بالنصرة، فوافاه الإمام فيصل في الكهف، و قدم إليه كتاب و أبلغه أن أهل عنيزة بالسمع و الطاعة، فرحل من مكانه و قصد عنيزة و أمر على أخيه جلوي و عبيد بن رشيد و معهما مائة رجل محمد بن فيصل الدويش، و ينزلون عنده في الحمادة، فساروا في طريقهم، و سار الإمام فيصل إلى عنيزة، و معه عبد اللّه بن رشيد و جنود ابن ثنيان حول البلاد، و أعمى اللّه عن الإمام و دخل البلاد آخر الليل، فأخذ بعض رجال ابن ثنيان يتسللون منه و يلتحقون به، ثم رحل ابن ثنيان راجعا إلى الرياض، فلما علم به جلوي و الدويش ساروا إليه فأدركوه في الوشم و أخذوا منه شيئا و رجعوا عنه، و تابع سيره حتى وصل الرياض و دخلها، ثم سار جلوي و عبيد بن رشيد إلى ثادق، و نزل الدويش و سار عبد اللّه بن إبراهيم إلى سدير يدعوهم، إلى متابعة فيصل فأجابوه و تأهبوا إلى مجيء فيصل.
مسير فيصل إلى الرياض و الاستيلاء عليها و القبض على ابن ثنيان
دخل ابن ثنيان الرياض فرق السلاح و الأموال و رتب الحصون و هدم البيوت التي حول القصر استعدادا للحصار، و رتب في مواضعهم في البلاد و في الحصون و فرق الأموال.