خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٢٢ - سنة ١٢٥٩ ه خروج الإمام فيصل من مصر للمرة الثانية
القطيف أن يركب إلى ابن ثنيان، فركب إليه و وفد إليه أيضا رؤساء الأحسا و هو على الرمحية، فأذن للوفود بالرجوع إلى أوطانهم ما عدا ابن غانم و خمسة من رؤساء أهل الحسا، فعاتب ابن غانم و قال: إنك تمالي صاحب البحرين على البلاد، و أخذ منه أموالا، و كانت النتيجة وسيلة لأخذ المال، و كذلك حبس ابن مانع الذي جعله خالد بن سعود وكيلا لبيت المال، و عذبه و أخذ جميع أمواله، و فعل بالباقين مثل ذلك حيث أخذ منهم أموالا. و أخذ من العربان خيلا و ركابا. و كان حديث عهد في الملك و في حاجة إلى الأموال، فأخذ يتتبع الأغنياء و يسلب ما يستطيع سلبه بشتى الطرق، و كان لا يتورع عن السفك و القتل على غير سبب إلّا المال. و أما أمير سيهات ابن عبد الرحيم لما أقبل ابن عفيصان هرب هو إلى البحرين.
ثم أرسل أحمد السديري أميرا في القطيف، و أمر ابن عفيصان أن يرسل معه مائتي رجل من الأحسا ففعل، و رجع ابن عفيصان من القطيف إلى الحسا، و رجع فهد بن عفيصان و من معه من الأحسا إلى أوطانهم، ثم أرسل عمر بن عفيصان سرية، إلى العقير أخرجت من فيه من رجال آل خليفة و كانوا قد استولوا عليه.
و فيها قتل محمد العلي بن عرفج الشاعر قتله ابن عمه صالح ابن مرشد في دماء كانت بينهم.
سنة ١٢٥٩ ه خروج الإمام فيصل من مصر للمرة الثانية
كان الإمام فيصل في حبسه الأخير غير مضيق عليه، بل إنه في بيت