خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢١٨ - هرب عبد العزيز عن يحيي و من معهم
باديتهم على (ساعدة) ماء بالقرب من بقعا فلما علم ابن رشيد بمنزلهم أمر على أخيه عبيد بن رشيد أن يغير على البادية التي على ساعدة بينما يلم شعثه و يتبعه بأهل حايل.
الغارة على أتباع أهل القصيم من البادية
فلما كان قبل الفجر أغار عبيد بن معمر على بادية أهل القصيم على ساعدة، و اشتبك القتال تارة بهزمهم العربان و مرة يهزموه هذا و عبد العزيز و يحيى السليم و جنودهم في بقعا ينتظرون إغارة ابن رشيد عليهم، فلما ارتفعت الشمس و لم يأتهم أحد علموا أن الغارة وقعت على باديتهم فخف يحيي السليم بخفيف الرجال و شجعانهم على أرجلهم قاصدين مساعدة البوادي على ابن رشيد، فلما وصلوهم كان عبد اللّه بن رشيد قد وصل نجدة لأخيه، فانهزم عربان أهل القصيم و تبعتهم خيول شمر و بقي يحيى السليم و من معه لا ماء و لا رواحل، و كان عبد العزيز المحمد و كثير من جماعته قد تخلفوا في المخيم و عندهم الرحائل و الزاد و الماء.
هرب عبد العزيز عن يحيي و من معهم
فلما بلغه هزيمة باديته انهزم بما لديه من الركائب و الماء و الطعام، و أخذ معه ما كان ليحيى و جماعته و تركهم في الميدان لا شيء معهم، فوقع القتال بين يحيى و جنده القليل و بين ابن رشيد، فما كان صدر النهار و اشتدت هاجرة الشمس حتى أخذهم العطش و هلكوا ظمأ و قتلا، فجاء رجل من شمر إلى يحيى السليم و قد عرفه فأعطاه فرسه و قال له: أنخ عليها، فقال: أوصلني عبد اللّه بن رشيد و أنت صاحب الفضل، فأوصله إياه و كان بينهما صحبة قديمة، و جلس عنده، فدخل عليه ولد له و قال: