خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢١٧ - وقعة بقعا بين أهل القصيم و ابن رشيد
وقعة بقعا بين أهل القصيم و ابن رشيد
قد ذكرنا ما كان بين عبد العزيز المحمد أمير القصيم و بين عبد اللّه بن علي بن رشيد من العداء، و ما كان بينهما من الملاحات عند ما اجتمعا عند خالد بن سعود في الرياض، و رجع كل منهما في نفسه ما فيها على الآخر، فلما رجع عبد العزيز بن محمد إلى بريدة أغار غازي بن ضبيان رئيس الدهامشة من عنزة و هو من أتباع أمير بريدة على ابن طوالة من شمر و أخذهم و معهم إبل لأهل الجبل، فما كان من ابن رشيد إلّا أنه قابله بالمثل فأغار على غازي بن ضبيان و عربانه و أخذ منهم إبلا كثيرة، فغضب له أمير بريدة و اعتزم على حربه، و كان بين عبد العزيز المحمد و بين يحيى السليم معاهدة على حرب كل من يقصدهم، فطلب من يحيى مساعدته على حرب ابن رشيد فاعتذر يحيى و قال: ليس بيني و بين ابن رشيد عداوة، و العقد الذي بيننا هو دفاعي لا هجومي، و قد أغرت على قبائل ابن رشيد فأغار على أتباعكم، و هذا ليس اعتداء منه. فما زال به حتى أقنعه فتجهّز عبد العزيز و خرج بأتباعه من أهل القصيم، و خرج يحيى السليم بأتباعه من أهل عنيزة، و معهما غازي بن ضبيان و أتباعه من عنيزة، و قاعد بن مجلاد و أتباعه من عنيزة و ابن صبر من السلاطين، و الصقور من عنيزة، و ساروا قاصدين ابن رشيد، فأغاروا على و جمان الراسي من شمر و أخذوا منهم حتى ملؤوا أيديهم، قال يحيى السليم لعبد العزيز المحمد: دعنا نرجع و كفى ما لقينا من العز و الغنيمة، فحلف أنه لا يرجع حتى يقاتل ابن رشيد في بلده. و كما قيل: عاقبة البغي و الغرور و حين تقدموا حتى نزلوا «بقعا» المعروفة عند جبل شمر، و نزلت