خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢١٦ - حوادث سنة ١٢٥٦ ه
العسكر الذين في شقرا و الذين في الزلفى أن يوافوه في القصيم، ثم رحل و نزل الشنانة و أمر على حرب أن ينقلوا العسكر و أثقالهم التي في ثرمداء فجاؤوا بهم في منتصف شهر جمادى الأولى. و لم يبق في البلدان إلّا عدد قليل عدى القوات التي في الرياض و في ضرمى فقد أبقاهم لتوطيد مركز خالد بن سعود. ثم أرسل الباشا إلى خالد أن يوافق في الشنانة، فقدم إليه في آخر جمادى الثانية و معه نحو مائتي رجل و أقام عنده أياما لعله يلقي إليه تعليمات جديدة، ثم رجع و دخل بريدة، ثم دخل عنيزة و منها قصد الرياض فوفد إليه عبد اللّه بن علي بن رشيد، و عبد العزيز ابن محمد أمير القصيم و كان بينهما عداء شديد، فحصل بينهما نزاع على إبل قد أخذها ابن رشيد لأهل بريدة، و على ما وقع من عبد العزيز على ابن رشيد حين هاجمه و أخذ برجوعه من عند الباشا و أدّى هذا النزاع إلى الحرب الآتي ذكرها.
و قبل سفر الباشا أرسل محمد بن مبارك رئيس حريملاء إلى الأحسا و جعله أميرا فيها، و فيها توفي عيسى بن علي وكيل بيت المال في الأحسا.
غادر خورشيد باشا و عساكره الشنانة عائدا إلى الحجاز و منها إلى مصر، كما أجليت العساكر المصرية التي في الحجاز و تهامة، و اليمن، و استحل محلها العساكر التركية طبقا للمعاهدة المذكورة و لما ركب خالد إلى الباشا هرب عبد اللّه بن تشان من الرياض و قصد المنتفق عيسى بن محمد رئيس المنتفق و لما رجع خالد إلى الرياض أرسل إليه و أعطاه آلات و لما رجع و لكنه قصد سبيع و أقام عندهم و فيها عزل خالد بن سعود محمد بن مبارك عن إمارة الحسا و جعل بدله موسى الحملي، و عيّن عبد الرحمن بن مانع وكيلا لبيت المال.