خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢١٥ - حوادث سنة ١٢٥٦ ه
وكيلا لبيت المال، و جعل مكانه محمد أفندي المذكور فأسس محاكما ضج منها أهل الأحسا فقعد له ثلاثة رجال في الليل و قد علموا أنه خارج إلى عين نجم فترصدوا له في الطريق و ثوروا عليه فقتلوه و كسروا السراج العالي كان بيد خادمه برصاصة، فهرب من كان معه، فاتهموا بذلك آل عريعر الذين في الأحسا فحبسهم لفاخري ثم أطلقهم، و أعادوا التهمة على أحمد السديري فعزله الباشا عن بيت المال و جعل مكانه عيسى بن علي من رؤساء حايل سابقا. ثم رحل خورشيد من الرياض و نزل ثرمداء و بنى له قصرا فيها و نزل العسكر خارج البلد. ثم أمر على جميع البلدان أن يدفعوا له مبالغ من الحنطة و الثمر، فكان يأخذ من بعضهم النصف و الثلث و الربع من حاصلاتهم على أنه يتقاضوا ثمنه، فاجتمع لديه شيء عظيم و لم يقضهم قيمة ما زاد عن الزكاة.
حوادث سنة ١٢٥٦ ه
و في هذه السنة ورد الأمر إلى خورشيد باشا من محمد علي باشا بالرجوع إلى مصر بمن عنده من العسكر، و ذلك تنفيذا لمعاهدة لندن التي أجبرت محمد علي على سحب قواته من بلاد العرب و أرجعها إلى الحكومة التركية، و قبل مسيرة أخذ من أهل سدير ثلث حاصل زروعهم و نقلوه إليه في ثرمداء، و أهل منيخ نقلوه إلى الزلفى، هذا فضلا عن الزكاة التي أخذوها عينا. ثم أخذ يجمع الرحائل للعسكر من القبائل فمنهم من أطاعه و منهم من أبى. ثم أرسل إلى عبد اللّه بن رشيد يطلب منه رحائل فأرسل إليه سبعمائة جمل. و في ربيع الأول رحل من ثرمداء ببعض العسكر و نزل عين ابن قنور و تزوج بنت الصوينع الهتيمي. ثم كتب إلى