خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢١٤ - حوادث سنة ١٢٥٥ ه
الأحسا و قد كان أميرا فيه قبل ذلك، فأرسل إليه الباشا و إلى رؤساء الأحسا الأمان، و أمرهم بالقدوم إليه و أن يحفظوا بيت المال، فأخذ عمر يتجهز و يجمع ما كان له من الأموال في الأحسا و ما كان له من المال فيدفعه إلى وكيل الباشا، و أمر عمر أهل الحسا أن يتجهزوا للسير، فلما فرغوا من ذلك خرجوا من الأحسا قاصدين الباشا إلّا ابن فإنه خاف على نفسه و ذهب إلى البحرين و نزل على آل خليفة، ثم سار إلى الكويت و نزل فيه. و أما أهل الأحسا فقد وصلوا عند الباشا و أخذوا منه الأمان و أذن لهم بالرجوع.
إمارة أحمد السديري في الأحسا من قبل المصريين
ثم أرسل خورشيد باشا أحمد السديري أميرا لأهل الأحسا، و نزل بيت الإمارة في قصر الكوت و فرق العساكر و الرجال الذين معهم القصور و الثغور، ثم أرسل الباشا بعد ذلك خمسين رجلا من العسكر رئيسهم مغربي اسمه الفاخري و نزلوا في قصر الكوت ثم [أرسل] إلى رؤساء القطيف فجاءه ابن عبد الرحيم أمير سيهات، و ابن غانم، و أبو السعد، و بايعوا، و ركب معهم الكاشف مع بعض العسكر في القطيف ثم أرسل الباشا رجلا يقال له أبو طاهر رئيسا لعسكر القطيف. و أخذ الباشا يكاتب أمراء البحرين و يدعوهم لأن يدخلوا تحت الحماية التركية و يرفعوا علمها ليمنع تدخل الأجانب في أمورها، فلم ينتظم بينهم أمر، و كان الساعي بينهما رجل من رجال الباشا يسمى محمد أفندي فلما فشل في مفاوضته أقره في الأحسا.
حوادث سنة ١٢٥٥ ه
و في هذه السنة عزل الباشا أحمد السديري عن إمارة الأحساء و جعله