خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢١٣ - احتلال العسكر الأحسا و القطيف للمرة الثانية
الأحساء و أرسل إلى فيصل يخبره بقدومه، و واعده أنه يحمل على العسكر من جهته و يحمل هو و من معه عليهم من جهتهم فحملوا عليهم فالتحم القتال بقوة عظيمة كادت تضعضع قوى العسكر و لكنهم ثبتوا و استمرت هذه المعركة إلى ارتفاع النهار و انجلت عن توقف كل منهم بعد أن كلّ و رجعوا إلى مواضعهم دون نتيجة ظاهرة، ثم صار بعد ذلك عدة مناوشات و طال الأمر و بدأ الفشل يتعفلل صفوف فيصل، فكاتب أناس من أهل البلد الباشا يطلبون الصلح، و خرج من أهل الحوطة نحو ثلاثين رجلا إلى الباشا و أصلحوا و تبعهم الحامية التي في قصر مواقف من أهل الحرملة نحو مائة رجل فاستأنسوا لأنفسهم.
نهاية الحرب و إرسال فيصل ثانية إلى مصر
و لما رأى فيصل ما دخل على أصحابه من الفشل و التخاذل أرسل إلى خورشيد يطلب الصلح و تأمين البلد و من فيها و من فيها و على من معه من غير أهل البلد فأعطاه خورشيد على كل ما طلب على شرط أن يسافر هو إلى مصر، فتم الصلح على ذلك و رحل فيصل و أخوه جلوي، و ابن أخيه عبد اللّه بن إبراهيم بن عبد اللّه، و ولدي فيصل عبد اللّه، و محمد و سار معهم حسين اليازجي و معه عسكر فقدموا مصر و أنزلوا فيصلا في بيت و جعلوا غنده حراسا، ثم طلب من محمد علي باشا أن يبعث من يأتيه بعائلته، فكتب إلى خورشيد باشا أن يبعث بهم فوصلوا مع ابنيه عبد اللّه و محمدا.
احتلال العسكر الأحسا و القطيف للمرة الثانية
لما وقع الصلح بين الباشا و فيصل ذهب عمر بن عفيصان إلى