خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢١٢ - وقعة الدلم
و استولوا على القصر بعد حرب دام ثلاثة أيام، و قتل من أهل الضبط نحو خمسين رجلا، ثم وقع الصلح بينهم. و أقام خورشيد في عنيزة خمسة أشهر وفد عليه في المدائن عبد اللّه بن رشيد فأكرمه و أجزل له العطاء.
بين عبد اللّه بن رشيد و عبد العزيز المحمد أمير بريدة
لما رحل عبد اللّه بن رشيد من عند الباشا راجعا إلى وطنه نزل البصيري الموضع المعروف، فأرسل رجالا من أعوانه على ثلاث ركائب و كان في بريدة رجل من أعوان آل علي خصوم ابن رشيد فأمرهم أن يقتلوه و يرجعوا إليه، فساروا و دخلوا بريدة و قصدوا بيتا و قرعوا عليه الباب فخرج إليهم فأمسكوه و صاح ابن له صغير ففزع عليهم أهل البلد و قتلوا منهم رجلين و أمسكوا الثالث و أخذوا ركائبهم، فأتوا به عبد العزيز المحمد فأخبروه بالأمر و أنهم مجبرين من قبل ابن رشيد، و أخبروه بالوضع الذي فيه عبد اللّه بن رشيد و قضى ابن رشيد في منزله بعد المغرب فأخذوهم و أخذوا جميع ما معهم مما منحهم إياه الباشا، و هرب عبد اللّه بن رشيد على فرسه و قصد خورشيد باشا فكساه و أعطاه و رجع إلى بلده.
وقعة الدلم
و في شهر رجب رحل خورشيد باشا من القصيم بعد أن أعاد بناء قصر الصفا في عنيزة و جعل فيه عسكرا و ذخيرة و قصد الرياض فخرج معه خالد بن سعود بأهل الرياض و قصدوا الدلم و فيها فيصل، فحصل بينهم قتال شديد كان النصر فيه للعسكر و دخل فيصل بلد الدلم و حصّنها و حصل فيها معارك شديدة كانت سجالا، ثم أقبل عمر بن عفيصان بجنود من