خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢١١ - الفتنة بين أهل عنيزة و العسكر
على حرب فيصل بخلاف ما يتظاهر به فاستأذنه ليقضي حاجة له في بريدة فأذن له، فهرب إلى فيصل و هو بالخرج.
الفتنة بين أهل عنيزة و العسكر
و سبب ذلك أنه سرق من جيش خورشيد عمانيتين من ركابه فاتهموا بها أهل عنيزة زاعمين أنهم يأتون عند العسكر في النهار و يسرقون في الليل فجعل خورشيد حرسا يدورون بالليل، فصادفوا رجلا خارجا من البلد إلى نخله، فقال لهم: إني من أهل البلد قاصدا نخلي فمشوا معه إلى نخله، فلما وصله تكلم لأبيه فجاء إليه فقبض عليهما العسكر و قتلوهما و دفنوهما بالنقود، فلما فقدهما أهلهما تبعوا أثرهما فوجودهما مدفونين فأخرجوهما، فقال لهم يحيى السليم: ارموهما عند خيمة خورشيد، و خرج يحيى و قصده خورشيد ليكلمه بشأنهما، فلما أراد الدخول إلى الباشا أخذ القواس السيف من يده كما هي العادة فهرب خادم يحيى إلى البلد و قال: إن العسكر قتلوا أميركم، و كان العسكر منبثين في البلاد و يقضون حاجاتهم فثار عليهم أهل البلد يقتلون كل من يجدوا من العسكر إلّا رجلا دخل بيتا أو دكانا فأجاره صاحبه، فسمع الباشا الضوضاء في البلد فقال. ليحيى: إن بلدكم حدث فيها شمطة، فأشار رجل ليحيى و غمض له عينه يحذره ففهمها بحجة و استغفل الباشا و ترك عباءته في المجلس كأنه يقضي حاجة ثم هرب إلى البلد، فصادفه عسكر في طريقه هاربين من البلد و هو يركن فرموه ببنادقهم فلم يصبه منهم سوء، و دخل البلد و سكن أهلها و قد قتل من العسكر نحو تسعين رجلا، و نهض العسكر يتصيدون من كان خارج البلد فيقتلون من وجدوا. ثم حاصروا قرية الضبط