خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢١٠ - حوادث سنة ١٢٥٤ ه
و أرسل إلى أهل الحوطة و الحريف. ثم سار و قصد الرياض، و قبل أن يصل إليها خرج إليه خالد بن سعود بأهل الرياض و العسكر، فجعل الإمام فيصل له كمينا، فلما التحم القتال خرج عليهم الكمين فانهزم أهل الرياض و دخلوا منفوحة، فحاصرهم فيصل فيها، فلم يلبثوا أن طلبوا الأمان فأمنهم. ثم سار إلى الرياض و أحاط بها و حصل بينهم عدة وقعات. ثم إن فيصل أراد معاجلتهم فصعدوا على السلالم و هاجموهم بمواقعهم داخل البلاد، و لكن أهل الرياض صدوهم بعد معارك شديدة. و بقي الحصار مدة طويلة، إلى أن جاء الصيفي رئيس سبيع و قاسي بن عقيب رئيس قحطان مدد لخالد، فرحل فيصل و نزل عند منفوحة، ثم إن خالدا و فيصلا تراسلا في طلب الصلح فاجتمعا بين البلدين من صلاة الظهر إلى بعد العصر و لم ينتظم بينهم أمر، و رجع الحرب على حالته إلى أن خرج خورشيد باشا و معه الشريف عبد اللّه، فتقدم الشريف إلى فيصل و معه هدايا و مراسلات، و قدم عليه في منفوحة و قدم إليه الهدايا و الكتب و فيها الادعاء بتقريره بمركزه إذا هو ترك المقاومة، و نصحه الشريف عبد اللّه أن لا يتوغل في المقاومة فإن القوة التي مع خورشيد كبيرة و لا طاقة له بحربهم، فما زال به حتى خدعه فرحل فيصل من منفوحة و أذن لأهل النواحي يرجعون لأوطانهم، و قصدوا الدلم، و أرسل أخاه جلوي بهدية إلى خورشيد باشا و هو إذ ذاك بالمدينة بهدية من الخيل و الجيش العمانيات و البشوت و اليقلان و أقبل معه إلى القصيم.
حوادث سنة ١٢٥٤ ه
و في أول ربيع نزل خورشيد باشا عنيزة و معه جلوي فوفد إليه رؤساء أهل القصيم و رؤساء البوادي، و اتضح إلى لجلوي أن خورشيد عازما