خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٠٨ - عبد اللّه بن رشيد يستولي على حائل
و قدم إليهم رؤساء البلدان و تابعوهم ما عدى أهل الجنوب، و كتب إلى الهزاني و أهل الحوطة يدعوهم إلى المتابعة فكتبوا له إن كان الأمر لك و لا دخل للعسكر في أمورنا فنحن سامعين مطيعين و إن كان للعسكر تداخل قليلا.
وقعة الفرع
فجهز إسماعيل آغا و خالد بن سعود جيشا كثيفا و ساروا إليه الحوطة و الحريق قصد إخضاعهم فضلوا الطريق، و سلكوا طريقا كثير الوعورة، و نزلوا في حرة قرب بلد محارة، فصعد أهل البلد الجبل لقتالهم، فحصل بينهم وقعة من أول النهار إلى الظهر فأتت أمداد أهل الحريق مع تركي الهزاني، و أهل الحوطة على إبرهيم بن عبد اللّه، و أهل نعام مع محمد بن خريف هذا و القتال على أشدّه فانهزم أهل الحلوة فسلم إبراهيم بن عبد اللّه و أهل الحوطة و قصد ميسرة العسكر، و قصد الهزاني و أهل الحريق و نعام ميمنة العسكر و حملوا عليهم حملة صادقة فاستولوا على مدافع العسكر و رموها من أعلى الجبل إلى الأسفل فانهزم الأعراب الذين مع العسكر، ثم وقعت الهزيمة على الباقين، و كانت هزيمة شنيعة فهلك أكثر الجيش قتلا و ظمأ و تفرقت الخيّالة في شعاب لا يعرفون مسالكها فهلكوا، فبقي خالد و إسماعيل و معهما نحو مائتين و قصدوا الرياض. و استولى أهل الحوطة و الحريق جميع مخيم العسكر و ما فيه و كثير من السلاح و الذخيرة.
عبد اللّه بن رشيد يستولي على حائل
لما هرب عبد اللّه بن رشيد من حائل قصد جبّة و أقام يترقب الفرصة و في جلوته هذه قال أخوه عبيد قصيدته الآتي ذكرها: