خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٠٢ - الاستيلاء على القصر و قتل مشاري
البوادي فجمعهم فيصل و شاورهم في الأمر فأجمع رأيهم على السير إلى الرياض و مناهضة العدو المعتدي و القضاء عليه فتزودوا ما يلزمهم من الأحسا من السلاح و العتاد و الطعام ثم رحل قاصدا الرياض، فنزل بالقرب منها في محرم سنة ١٢٥٠ ه و كان مشاري قد ضبط بروج البلد و حصونها و شحنها بالمقاتلة، و لكن كما قيل:
إذا لم يكن عون من اللّه للفتى* * * فأعظم ما يجني عليه اجتهاده
فقد رحب جنوده بجنود الإمام فيصل عند ما جاءت ليلا و أدخلوهم البلاد و مكنوهم من احتلال الحصون و البروج و البيوت حتى أطاحوا بالقصر و صاحبه و من معه، فلما تمكن جنود فيصل من احتلال ما يريدون أعلنوا أمرهم بأصوات البنادق التي يطلقونها في الفضاء إرهابا، فبهت مشاري و من معه و علم أنه أحيط به و تحصن بقصره و لم يكن علم بقرب الإمام فيصل حتى فاجؤه و في فجر تلك الليلة دخل البلاد و نزل البيت و فرق أصحابه في البيوت و أضرم الحرب على مشاري و من معه في القصر، و كان فيهم سويد بن علي رئيس جلاجل وافدا على مشاري، فلما كان ليلة التاسع من صفر نزل بعض من مع مشاري في القصر فأخذوا الأمان لمن في القصر من رفاقهم فأعطاهم الإمام فيصل الأمان على أن يخرجوا.
الاستيلاء على القصر و قتل مشاري
و في الليلة الحادية عشر من صفر أرسل سويد إلى الإمام فيصل يطلبه الأمان لنفسه و على من معه في القصر إلّا من باشر قتل الإمام تركي أو اشترك فيه و وعد أن يعمل لهم الطريق للاستيلاء على القصر فأعطاه