خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٩٣ - وقعة السبية و استيلاء الإمام تركي على الأحسا
رئيس الدواسر و نزلوا بين بني خالد و بين الماء الذين يشربون منه، و كان بينهم مناوشات خفيفة و ثبت كل منهم بموضعه مدة تزيد عن عشرين يوما دون أن يدرك أحد منهما نتيجة، ثم كان بينهم وقعة شديدة قتل فيها ماجد بن عريعر، ثم تحاجزوا فأرسل فيصل إلى أبيه يخبره عن قتل ماجد بن عريعر و يطلب منه زيادة نجد، فخرج الإمام تركي و معه شرذمة قليلة و حشد من مكة.
وقعة السبية و استيلاء الإمام تركي على الأحسا
رئيس آل عاصم من قحطان فقدم على فيصل في العشر الأواخر من رمضان، و في صبيحة اليوم السابع و العشرين من رمضان حمل [...] و جنوده على بني خالد و حلفائهم و اقتتلوا قتالا شديدا، ثم انهزم بني خالد و حلفاءهم هزيمة شنيعة، و استولى تركي، على أموالهم و خيامهم و جميع ما لديهم، و لم يسلم منهم إلّا مطير فإنهم هربوا بإبلهم، أما محمد بن عريعر و عشيرته فقد قصدوا الأحسا و دخلوه، و رتبوا قصوره و حصونه و ثغوره استعدادا للحرب. و أقام الإمام في موضعه نحو عشرة أيام و كتب إلى أهل الأحسا يدعوهم، إلى الطاعة فأجابوه إلى ذلك، فرحل و قصد الأحسا فنزل غربي البلد عند جبل أبو غنيمة، فظهر إليه رؤساء أهل البلاد و علماءهم و أعيانهم فبايعوه على السمع و الطاعة، و كان محمد بن عريعر قد يحصن في قصر إبراهيم و هرب باقي جماعته عند ما نزل تركي البلد فأرسل تركي إلى محمد بن عريعر إلى المبايعة و التسليم فأبى إلّا أن يؤمنه على نفسه و من معه و ما معهم، فأبى تركي إلّا أن يسلم بدون قيد و لا شرط، فاضطر إلى التسليم و خرج إلى تركي فأمنه و عامله بالأدب