خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٨١ - تركي بن عبد اللّه يستولي على الدرعية
الرياض و رجع إلى الدرعية، و أرسل ابنه مشاري أميرا على الرياض.
خروج العسكر إلى نجد مرة ثانية
و كأن هرب مشاري بن سعود و حركته و حركة محمد بن معمر حركت مخاوف صاحب مصر من رجوع دولة الوهابية فأراد أن يقضي عليها قبل استفحال الأمر، فأرسل مع أبوش أغا قوة عسكرية كطليعة للجيش، فقدم أبوش آغا القصيم و تابعه أهلها إذ ليس لهم إذ ذاك أمير معروف، و كان أمير عنيزة يومئذ عبد اللّه الجمعي و هو من صنايع الأتراك الذي جاهد معهم ضد أوطانه، و كان ابن معمر في أول أمره لم يتمكن له نفوذ فأراد أن يتخذ له يدا مع العسكر فكتب إلى أبوش آغا يبدي له السمع و الطاعة، و يقول؛ إنه قبض على مشاري بن سعود و ينتظر فيه أمرهم فكتب إليه أبوش آغا يشكره و يقره في مركزه.
تركي بن عبد اللّه يستولي على الدرعية
ذكرنا أن تركي بن عبد اللّه هرب من الدرعية حين قبض ابن معمر على مشاري و قصد حاير سبيع. ثم سار إلى ضرما لحاجة له فيها، فبلغ ابن معمر مسير تركي إلى ضرما في قلة من رجاله فأرسل ابنه مشاري للقبض على تركي، و أرسل أمامه رجلا إلى ضرما و معه كتاب، فصادفه تركي و قبض عليه فأخبره المخبر، و أخذ الكتاب الذي معه فعلم المقصود و أمر على رجاله أن يتحصنوا في أحد القصور فدخلوه و أخذوا من صاحبه سلاح. و في الليل بعد ما دخل ابن معمر البلد خرج تركي و خادمه و بعض من أصحابه و قصدوا البيت الذي فيه ابن معمر و جماعته فأمسك خادما لهم و قال له: استفتح عليهم و إلّا ضربت عنقك فاستفتح عليهم، فدخل عليهم