خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٨٠ - القبض على مشاري بن سعود و ولاية محمد بن معمر
و حريملا، و أهل الرياض، و كثير من الوشم و بايعوه، و قام معه تركي بن عبد اللّه و عضده، و قدم إليه في الدرعية عمه عمر بن عبد العزيز و أبناءه عبد اللّه بن محمد، و عبد الملك، و قدم إليه أيضا مشاري بن ناصر ابن محمد بن مشاري، و هؤلاء كلهم ممن هرب من الدرعية بعد الصلح. و لما استقر الأمر لمشاري أمر على أهل البلدان بالغزو، و سار من الدرعية و قصد ناحية الخرج و نازل السلمية و استولى عليها، و عدا على اليمامة و أخرج منها البجادي، ثم سار إلى الدلم فخرج إليه أميرها زقم بن زامل و بايعه، ثم رجع إلى الدرعية.
خلاف ابن معمر على مشاري
و كان ابن معمر قد ندم على انسلاخه من الأمر، فركب من الدرعية و نزل سدوس و أخذ يدير الرأي في استرجاع الأمر.
القبض على مشاري بن سعود و ولاية محمد بن معمر
فكاتب آل حمد أهل حريملا و طلب نصرتهم فاستدعوه و وعدوه النصرة، فجاء إليهم من سدوس، فرحبوا به و أظهر المخالفة على مشاري و كتب إلى أهل النواحي يدعوهم إلى مبايعته و متابعته، و كتب إلى فيصل الدويش يستنجده فأرسل إليه جيشا من مطير فسار بهم و معه أهل حريملا و غيرهم و قصد الدرعية و دخلها بغتة، فدخل ابن معمر و من معه على مشاري في قصره و قبضوا عليه، و أرسله إلى سدوس و حبسه فيها. و كان تركي بن عبد اللّه و عمر عبد العزيز في الرياض، فجعل ابن معمر ابنه مشاري في الدرعية و سار بما معه من الجموع و قصد الرياض، فدخلها و هرب منها تركي بن عبد اللّه و عشيرته إلى حاير سبيع، و استولى على