خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٧٨ - محمد بن مشاري بن معمر يحاول الحكم في نجد
رجوع آل عريعر إلى ملك الأحساء سنة ١٢٣٤ ه
لما رحل العسكر من الأحساء مع إبراهيم باشا قدم إليه محمد بن عريعر و ذويه من آل حميد و ملكوه و أرسل ابنه سعدون إلى القطيف و ملكه.
محمد بن مشاري بن معمر يحاول الحكم في نجد
عند ما أجلي آل سعود من نجد و هدمت الدرعية و رحل إبراهيم باشا من نجد طمع ابن معمر في ملك نجد لقرابته من آل سعود عبد العزيز بن محمد بن سعود جده (لأمه)، و كان عنده من الأموال و السلاح الشيء الكثير، ففي أواخر سنة ١٢٣٤ ه رحل من العيينة و نزل الدرعية و سعى في عمارتها، و أخذ يدعو إلى نفسه، فكاتب أهل البلدان و دعاهم إلى الوفود إليه فأجابه القليل من أهل القرى التي حول الدرعية، منهم أهل منفوحة، و كان بينه و بين أمير الرياض ناصر بن حمد بن ناصر العائذي، و أمير حريملا جهة مبارك بن عبد الرحمن بن راشد، و أمير الخرج ابن زيد بن زامل عداوة فلم يتابعوه، و قد كتبوا إلى ماجد بن عريعر رئيس الأحساء و بني خالد و أشاروا عليه أن يسير إلى ابن معمر و يقضي على حركته قبل أن يستفحل أمره، فخرج ابن عريعر من الأحسا بمن معه من البوادي و انضم إليه الأمراء الثلاثة فنازلوا بلد منفوحة، و جرى بينهم قتال ثم صالحوهم و ارتحلوا عنهم، فأرسل ابن معمر إلى ابن عريعر و خادعه و أظهر له الموافقة و أرسل إليه الهدايا. ثم جرى اختلاف بين ابن عريعر و البوادي الذي معه فخذلوه و رجع على غير طائل، فاشتد أمر ابن معمر بعد ذلك، و كانت الأطعمة بالدرعية في الغاية من الغلا فكتب ابن معمر إلى أهله