خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٧٦ - إبراهيم باشا ينجو بأعجوبة
قضى عليها ثانيا فرجعت أكبر مما كانت بالرغم من جهوده، و ستبقى خالدة، إنشاء اللّه.
جاء الأمر بهدمها فرحل أهلها عنها، و أمر عسكره أن يهدموا البيوت و القصور، و يقطعوا النخيل، فابتدر العسكر و أخذوا يهدمون و يقطعون الحدائق، و يشعلون النيران في البيوت، و أكثرت العساكر من العبث في البلاد، فأخذا يجمعون الناس من الأسواق و يخرجونهم من الدور و يسخرونهم للخدم في البيوت و الدكاكين، و يحملون على ظهورهم ما تحمله الحيوانات من الأخشاب و غيرها، فلا يعرفون لفاضل فضله و لا لعالم قدره.
غزوات إبراهيم باشا
لما فرغ من هدم الدرعية و تدميرها رحل منها و نزل (الأصور) و هو:
غدير قرب بلد ضرما، كان سعود يجعل فيه خيله أيام الربيع و أقام فيه أكثر من شهر، ثم ركب غازيا على بوادي سبيع، فأخذ منهم إبلا و أغناما، و قتل رجالا، و رجع قافلا.
إبراهيم باشا ينجو بأعجوبة
ثم ركب غازيا و قصد الجنوب فلم يحصل على طائل، و وافق غزوا من بوادي العجمان نحو المائتين فهربوا منه و قتل بعضهم. ثم تصدى له رجل من الغزو و ضربه بخنجر معه ضربة قوية أخطأته فقطعت تكة السروال و نفذت إلى سرج الحصان ففلقته و نفذت إلى ظهر الحصان فجرحته جرح بليغا، فأحاطوا بالرجل و قتلوه، و رجع إلى مخيمه.