خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٧٢ - وقعة المغيصبي و غبيراء
فقابله محمد علي باشا بالإكرام و طيب خاطره أنه سيتكلم بحقه إلى السلطان، ثم أرسله إلى القسطنطينية، و بعد وصوله بأيام قتل هناك (; تعالى).
و أحصى ابن بشر عدد من قتل من جند إبراهيم باشا في حصار الدرعية فقط نحو عشرة آلاف، و قتلى أهل الدرعية بما فيهم أهل النواحي نحو ألف و ثلاثمائة رجل منهم أحد و عشرين من آل سعود خاصة، و هم آل مقرن، و آل ناصر، و آل ثنيان، و آل هذلول، و توفي عبد اللّه بن عبد العزيز بن محمد بن سعود بعد انقضاء الصلح.
و هكذا كانت نهاية عبد اللّه بن سعود، فقد أساؤا معاملته و لم يعاملوه بالمعاملة التي تليق بمقام رئيس حكومة مستقلة أكثر من ثمانين سنة، بل عاملوه معاملة اللصوص و قطاع الطرق.
أما تقدير ابن بشر لعدد القتلى من الجند المصري باثنا عشر ألفا من أول خروجه إلى أن انتهى حرب الدرعية، فلا هو بعيد من الصحة، و لكن تقديره الذي قتل منهم في بلدان نجد قبل الدرعية بألفين و عشرة آلاف بالدرعية، فهو لا يطابق الواقع، إذ أن الذي قتل به العسكر في حرب الرس ثلاثة آلاف و أربعمائة رجل (٣٤٠٠) باعتراف الحكومة المصرية و أهل ضرمى باعتراف ابن بشر أنهم قتلوا من العسكر في وقعة واحدة ستماية رجل، فإذا قدرنا أن الذي قتل أهل ضرمى في بقية الوقعات صار مجموع الذي قتل من العسكر في ضرمى ألف رجل، أما الذي قتل في شقرا و في بقية البلدان الأخرى فربما يبلغ ألف و ستمائة رجل، يدخل في ذلك من قتل في وقعة ماوية، فيكون مجموع الذي قتل من العسكر ستة آلاف خارج الدرعية و ستة آلاف في الدرعية.