خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٦٩ - حصار الدرعية
أن نجيء إلى مدينة ضرما لأنها لم تكن على طريقه، و لكن أهلها فيما يقال تحرشوا به مما اضطره أن يحيل إليهم، و كان عبد اللّه بن سعود قد أمدهم، فأرسل سعود بن عبد اللّه بن مجهر و معه قوة و أرسل متعب بن إبراهيم بن عقيصا صاحب الخرج و معه عدة رجال، و أرسل محمد العميري و معه عدة رجال من أهل ثادق، و المحمل فانضموا إلى أهل ضرما، و في صبيحة اليوم الرابع و العشرين ربيع الثاني سنة ١٢٣٣ ه نزل إبراهيم باشا و جنوده شرقي ضرمى قرب قصور الزاحميات، و تركوا ثقلهم و خيامهم و سار إليه بمدافعه و نزل شمال البلد قرب السور، فثار قرب الشديد أربعة أيام دون هوادة، كل ما تقدم العسكر ردهم أهل البلد، و في اليوم تمكن العسكر من دخول البلد من كل جهاتها فتلقاهم الأهالي و جالدوهم بوسط السكك و البيوت إلى ارتفاع النهار فتغلب العسكر عليهم و أخذوا البلد عنوة، و فتكوا بأهلها فتكا ذريعا حتى يأتوه الجماعة فيؤمنوهم و يقتلوهم بعد أن يأخذوا حتى أثخن فيهم، و أباح البلاد نهبا و سلبا فهرب من نجا من أهلها على وجوههم و بقيت البلد خالية إلّا من النساء و الأطفال، فيجمعهم إبراهيم باشا و هم نحو ثلاثة آلاف و أرسلهم إلى الدرعية ليكونوا عالة على أهلها أيام الحصار يزيدهم بهم شدة على شدتهم.
حصار الدرعية
ثم رحل إبراهيم باشا قاصدا الدرعية من طريق الحيسية، و نزل قرب الدرعية في أول جمادى الأولى سنة ١٢٣٣ ه، و كان ابن سعود قد رتب مواقف الدفاع في خطين، الخط الأول على السور الخارجي، و جعله مراكز كل مركز يرأسه واحد من آل السعود، و الخط الثاني بين هذا الخط