خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٦٥ - خروج إبراهيم باشا بن محمد علي باشا
و أطرافها، و أن تمشي السابلة آمنة بين الفريقين، و كتبوا سجلا بذلك، و رحل طوسون باشا من الرس عائدا إلى الحجاز، و إن عبد اللّه بن سعود بعث عبد اللّه بن مجبر بن بنيان و القاضي عبد العزيز بن حمد بن إبراهيم و معهما وثيقة الصلح لعرضها عن محمد علي، فوصلوا مصر و عرضوها على محمد علي باشا و انتظم الصلح، و لكن يقولون إن رجالا من أهل القصيم و من البوادي و زخرفوا القول لصاحبها و تلقى قولهم بالقبول فنقض الصلح و شمر بتجهيز الجنود إلى نجد الحقيقة.
و لكن الحقيقة أن الصلح تم بين طوسون باشا و عبد اللّه بن سعود و لكن لم يقبله محمد علي باشا، بل قال للوفد: سأرسل عليكم ابني إبراهيم فيهدم بلدكم حجرا حجرا، و لا صحة لقول ابن بشر: أن نقض السلم جرى بسبب أهل القصيم و بعض البوادي، و إنما هي تخيلات ابن بشر الذي يحيل كل أمر إلى أهل القصيم، لأنهم يتهمونهم بعدم الإخلاص للولاية، كما اتهموهم بعد ذلك بإخراج الشريف محمد بن عون أيام الإمام فيصل كما يأتي ذلك بمحله، و هذا إن دل على شيء فإنما يدل على ضيق التفكير و عدم الإحاطة بمجاري الأمور، و لو أردنا أن نتتبع مثل هذه الأشياء لاحتجنا إلى مضاعفة الكتاب.
خروج إبراهيم باشا بن محمد علي باشا
و في أواخر سنة ١٢٣١ ه، جهز محمد علي باشا حملة جديدة، إلى نجد بقيادة ابنه إبراهيم باشا، فنزل في موانىء الحجاز، و عسكر بالحناكية، و أقام فيها أكثر من ستة أشهر يرتقب استكمال النجدات و الاستعدادات، و يراقب حركات ابن سعود، و يستميل البوادي بما يبذله