خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٦١ - في أي مسجد يصلّي الفرائض و الجمعة
أطوار، كل واحد فوق الآخر. ثم يجلس آل سعود على مراتبهم، و كثرة الناس و لا يحضره أحد من آل الشيخ إنما يحضره إمام مسجد الطريف، ثم يشرع في القراءة اثنان أحدهما في تفسير ابن كثير و الثاني في رياض الصالحين، فإذا فرغا من القراءة أخذ سعود يقرر على تلك القراءة فيأتي على أقوال العلماء و المفسرين بطلاقة و فصاحة يدلان على ما هو عليه من سعة الاطلاع. فإذا فرغ من ذلك تقدم إليه أهل الحوائج بطلباتهم و شكاياتهم فيقضي منها ما هو من شأنه و يحيل الكثير منها إلى الشرع.
و كان كاتبه إلى يساره يكتب الترقيمات بالمنح و الأحكام أو الإحالة إلى الشرع، فإذا فرغ من ذلك نهض و دخل القصر، فيجلس في مجلسه في المقصورة و يصمد إليه كاتبه فيملي عليه جواب ما لديه من المكاتبات إلى وقت العصر، فينهض إلى الصلاة. فإذا كان بعد المغرب اجتمع الناس عنده لسماع الدرس على الترتيب السابق، ثم يشرع سليمان بن الشيخ عبد اللّه بن الشيخ محمد يقرأ في صحيح البخاري، فإذا وجب وقت صلاة العشاء نهض سعود و صلّى في مسجد قصره، و هكذا بقية الأيام على هذا الترتيب.
في أي مسجد يصلّي الفرائض و الجمعة
أما سائر فروض الصلواة المكتوبة فهو يصلّيها في مسجد قصره، و يصلّي معه فثام من الناس، و أما صلاة الجمعة فهو يصلّي مع الناس في مسجد الطريف، و هو المسجد الجامع الكبير تحت القصر من الجهة الشمالية في موضع بناه فوق المحراب و المنبر، يصلّي فيه هو و خاصة مماليكه و خواص أصحابه، و هذا الموضع استحدثه بعد قضية قتل والده