خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٥٩ - آل الشيخ و أهل العلم
التي يخفق عليها العلم السعودي، و كانت سيرته و نظامه و جميع ما ذكرنا في ترجمة أبيه متبعة في زمنه، إلّا أننا الآن نذكر ما لم نذكره في حياة أبيه مما لم تكن إلّا في زمنه، فمن ذلك ما يأتي:
طريقته في الاستشارة
فإذا دهمه أمرا أو أراد تنفيذ شيء من الأمور التي يتصورها صالحة، فلا يكتفي برأيه بل يعرض الأمر على بعض الخواص الذي يعتمد على آراءهم من الحاضرة و البادية، فيرسل إلى كل فريق على حدته و يعرض عليهم الأمر، و يأخذ رأيهم فيه.
رؤساء البوادي
فيرسل أولا إلى رؤساء البوادي التي عنده و يستشيرهم، فإذا عرف ما عندهم و خرجوا من عنده.
خواصه و أهل الرأي من أهل الدرعية
ثم يرسل إلى خواصه من أهل الرأي الذين يثق بهم، فيعرض عليهم الأمر و يستشيرهم فيه، فإذا أخذ رأيهم و خرجوا من عنده.
آل الشيخ و أهل العلم
أرسل إلى أبناء الشيخ و أهل العلم من أهل الدرعية، فيعرض عليهم الأمر و يستشيرهم فيه، دون أن يعلم أحد من هؤلاء و أولئك بما كان بينه و بين غيرهم، فإذا عرف ما عندهم من الرأي عرض عليهم رأيه الذي يراه بعد أن يستنير من آراء هؤلاء جميعهم ثم يمضي بما يترجح لديه صلاحه.